الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

240

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

المحتمل جدا أنه قد غالى في عظمة نفسه يوم خوطب بشيخ الإسلام ، فحسب أن الأمة تأخذ ما يقوله كأصول مسلمة لا تناقشه فيه الحساب ، وإذ أخفق ظنه وأكدى أمله ، فهلم معي نمعن النظرة في هملجته حول هذا الحديث ، وماله فيه من جلبة وسخب : فأول ما يتقول فيه : أنه مرسل وليس بمسند . فكأن عينيه في غشاوة عن مراجعة المسند لإمام مذهبه أحمد بن حنبل ، فإنه أخرجه في ج 1 ص 331 عن يحيى بن حماد ، عن أبي عوانة ، عن أبي بلج ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس ( 1 ) . ورجال هذا السند رجال الصحيح غير أبي بلج ، وهو ثقة عند الحفاظ كما مرت في ترجمته ج 1 ص 71 . وأخرجه بسند صحيح رجاله كلهم ثقات : الحافظ النسائي في الخصائص 7 . والحاكم في المستدرك 3 : 132 ، وصححه هو والذهبي . والطبراني كما في المجمع للحافظ الهيتمي وصححه . وأبو يعلى كما في البداية والنهاية . وابن عساكر في الأربعين الطوال . وذكره ابن حجر في الإصابة 2 : 509 ، وجمع آخرون أسلفناهم في الجزء الأول : 51 . فما عذر الرجل في نسبة الإرسال إلى مثل هذا الحديث ، وإنكار سنده المتصل الصحيح الثابت ؟ !

--> ( 1 ) مر بلفظه في 1 : 50 .